يوليو 30, 2007 - فكر و حضارة    3 تعليقات

جونو .. موافقات ومراجعات

أود التنبيه إلى أن هذا المقال قد تمت كتابته في اليوم الثالث بعد الإعصار أي في تاريخ 8/6/2007، وقد كتب بعفوية مسترسلة بعيدة عن التكلف البلاغي والتأنق الأسلوبي، فهو يمثل لحظة الانسكاب الأولى،ولم اشأ أن أحدث فيه أي تغيير حتى لا يفقد حميمية اللحظة وروح المشهد الذي عاشته عمان وعشناه معها خاصة نحن سكان المناطق الساحلية الذين قدمنا مركباتنا ومنازلنا قرابين على مذابح السيول التي تسورت السدود وتعدت الحدود المتفق عليها بيننا وبينها في حقبة مضت، وإلى أن نرسّم الحدود ونعيد قواعد العلاقة بيننا وبين هذه السيول أقدم هذا المقال قراءة لتاريخ مضى واستشرافاً لتاريخ آت.

عمان والأعاصير

ليست عمان أول دولة يضربها إعصار وليس أهلها آخر قوم يصيبهم الدمار فهذه سنة آلهية ماضية وقوانين كونية ثابتة، فهم في ذلك ليسوا بدعاً عن غيرهم، إلا أن العمانيين يتميزون عن غيرهم بخصال لا تتعداهم وميزات لا تتوفر لسواهم، فهم يمتازون بتراث تليد وحاضر مجيد وكيان بشري فريد، فالتراث العماني غزير بالمحن والإحن التي ليس أولها إنهيار سد مأرب وهجرتهم التاريخية من مملكتهم في اليمن ليأسسوا دولة عمان، وحاضر عمان ابتدأ بمحنة المخاض داخل قلعة السلطنة ليخرج فيها السلطان قابوس منتصراً لعمان وشعبها وينتصر بهم على محنة الثورات الحمراء، وعمان تتميز عن غيرها من دول العالم أجمع بأنها من أكثر الدول فتوة ونشؤا، فقبل السبعين كانت تعيش عصراً أقرب إلى العصر الطباشيري فإذا بها تناطح الأمم المتقدمة في كثير من المجالات التعليمية والصحية. دولة كهذه عركتها المحن وصقلتها التجارب واصطفتها الأيام لا شك أن شعبها وحكومتها مطالبين بأن يكونوا فريدين في تعاملهم مع حدث الإعصار. لم يكن جونو أول إعصار يضرب عمان ولن يكون آخرها بالطبع، فقد توفي الإمام الوارث بن كعب عام 192هـ غرقاً في أحد الفياضانات الهائلة التي محت آثار فلج الخطم بمنح، وفي عهد الإمام الصلت بن مالك عام 251هـ جاء إعصار مدمر أغرق مناطق كثيرة من عمان، ويصفه الشيخ السالمي بالقول “فجاءهم دوي وظلمة وهوى وهول مفظع وأمر مطلع، واستهلت السماء فأدفقت عليهم الماء، وجاءتهم السيول فأحدقت، فأصبحوا في ليلة واحدة أصواتهم خامدة ومنازلهم هامدة”. وذكر ابن بطوطة (ت 779) أن سفينتهم حاصرتها الريح وهي في طريقها من ظفار إلى جزيرة مصيرة، وقد كانت الريح من الشدة إلى درجة قول أحدهم: “كنت عند الهول أفتح عيني أنظر هل أرى الملائكة الذين يقبضون الأرواح جاءوا”، فمرور الأعاصير بعمان هو جزء من نظام كوني ثابت يؤكد على إرادة الله الأزلية وقدرته الأبدية وتذكيره للناس بلطف الله ورحمته. وواجبنا كأمة ماجدة ذات تراث عريق وحاضر مشرق أن نتعامل مع الأزمات وفق مناهج البحث العلمي والنظر الكوني التي أُمرنا بها في قرآننا الكريم، فالدروس الثرة التي أفاض بها الإعصار لا تنحصر في الموافقات الإيجابية التي ينبغي البناء عليها بل تتعداها إلى كشف النواقص وتبيين مواطن القصور والخلل في رحلة البناء والتعمير.

الموافقات: 

من أهم العناصر الإيجابية في حدث الإعصار الشفافية الفريدة التي أبدتها الأجهزة الأمنية قبل الإعصار وأثناءه، وتفاعلها الإيجابي مع المواطن وهواجسه، فقياساً على حالة التوجس الأمني وسياسية التقطير الإعلامي السائدة في عهد مضى يعتبر تفاعل المؤسسة الأمنية مع الحدث إعلاميا بتلك الصورة المنفتحة مكسبا حضاريا ينبغي تعزيزه وترسيخه كثقافة بدهية لا يمكن التراجع عنها في عصر العولمة الحتمية والانفتاح الإعلامي القصري. ومن الجوانب الإيجابية في حدث الإعصار النشاط غير الاعتيادي الذي أبداه خبراء الأرصاد الجوية العمانيون، فقد كانوا كخلية نحل في مثابرتهم بحثاً وتحليلاً وصياغة للخبر بصورة تمتزج فيها الحقيقة العلمية بالخطاب الاجتماعي الواعي للأبعاد النفسية والوجدانية، وقد أثبت أولئك الخبراء جدارة فائقة في دقة التحليل وصدق الخبر الأمر الذي يؤكد كفاءة العماني واقتداره في شتى الميادين. 

ومن الجوانب المضيئة في حدث الإعصار بروز عناصر إعلامية متميزة في الإذاعة والتلفزيون، ونحن وإن كنا نتحفظ على البعض ممن يتحدث بلهجات هجينة طارئة لم يعهدها المجتمع العماني فإننا نكبر تميز الكثير من المذيعين الذين كانوا على مستوى الحدث في وعيهم وتفاعلهم وموضوعيتهم وقدرتهم على نقل الخبر وما حوله من هموم وهواجس كادت أن تكون إعصارا مدمراً للنفسيات ومحطماً للعزائم قبل وصول الإعصار، واستطاع هؤلاء المبدعون أن يتواصلوا إيجابيا على المستوى النفسي والإعلامي مع المستمع والمشاهد. ولا يمكننا أن نغفل ونحن نتحدث عن الجوانب المضيئة في حدث الإعصار أن نعرج على ذلك التفاعل المتميز الذي أبداه المواطن العماني مع النشرات الجوية والتوجيهات الإعلامية التي حثت على إخلاء الأماكن الساحلية التي يمكن أن تتعرض لأمواج المد البحري المدمرة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على انتشار الوعي والتعليم لدى القطاع الفاعل من الشباب والذين هم وقود الحاضر وحطب المستقبل. ومن الجوانب الإيجابية في حدث الإعصار ذلك الدور الجبار الذي قامت به لجنة الدفاع المدني وبقية الأجهزة العسكرية، فالجميع مستنفر قبل الإعصار، والجميع فارق أهله ومضجعه أثناء الإعصار، والجميع يعيد بناء عمان بعد الإعصار، أدوار اجتماعية كثيرة قامت بها هذه الأجهزة التي هي في الأساس مؤسسات أمنية إلا أن مفهوم الأمن في عمان لا يقتصر على معناه التقليدي بل يشمل الأمن النفسي والاجتماعي والاقتصادي، فمعدات أجهزة الجيش تساهم في ترميم الشوارع والجسور التي هدمها الإعصار كما تقوم فرق التموين بإيصال المياه والمؤن إلى المناطق المتضررة بجانب الأدوار الثمينة التي لعبتها لأجهزة الأمنية الأخرى. أما أهم وأوضح الجوانب المثيرة للفخر والإعتزاز فتتمثل في اللحمة الملحمية لابناء هذا الوطن، فما كادت ليلة الإعصار تنجلي عن دمار في شبكات الاتصال والكهرباء والطرق والماء حتى وصلت أول شحنات المساعدات الإنسانية من المناطق غير المتضررة، وقد وقفنا على مشاهد رائعة قام فيها الكثير من الفقراء والمعسرين بمد يد العون إلى إخوتهم في المناطق المنكوبة. وقد شارك أهالي جميع مناطق السلطنة في تلك الملحمة العمانية الفريدة التي تعبر عن أصالة المعدن العماني وتميزه بخصال الخير الحميدة وتشربه للخلال الإسلامية النبيلة. وأخيراً وليس آخراً يجب أن لا ينسينا دمار الإعصار حسناته الكثيرة فهو بجانب تجليته للكثير من الإيجابيات التي كادت تتوارى في زحمة المدنية المتوحشة فإنه زاد في رصيد احتياطي المياه الجوفية، كما أن الأمطار الغزيرة المصاحبة قامت بتنظيف الأجواء من الشوائب والعوالق الملوثة، وألقت السيول الجارفة آلاف الأطنان من الطمي والكائنات المجهرية التي تعد الغذاء الأمثل للعديد من الكائنات البحرية القشرية والمحارية والأسماك التي لم توفق وزارة الزراعة في إفادة المواطنين منها حيث ما تزال أسعارها تغلي على صفيح لا مبالاة الوزارة! 

المراجعات: 

بجانب الموافقات التي ينبغي البناء عليها هناك أيضاً الكثير من العلل التي أبانها الإعصار وكشف سوئتها ليمكننا من مراجعتها وإعادة تقويمها، وقبل الخوض في تلك العلل يجب التأكيد على حقيقة قد تغييب في زحام البحث عن كباش الفداء لتحميلها مسؤولية الأخطاء، إنها حقيقة القصور البشري عن الكمال، وأن الإنسان مطالب بالتعلم والبحث عن الأفضل، وأن الحكمة الإلهية اقتضت أن تكون المصائب كما هي النعم وسيلة للمراجعة والتقويم وانتخاب الأجود للصمود والبناء، لذلك فإن ما كتب أدناه من ملاحظات ومكاشفات ليست بالضرورة موجهة إلى شخص بذاته ولا مؤسسة بعينها، فهذه الملاحظات كما نتصورها ليست ناتجة من قصور كفائي في الأداء المؤسساتي بقدر ما هي نابعة من الظرف غير المسبوق الذي تمر به السلطنة بعد أكثر من ثلاثين عاما على مرور إعصار مشابه بالسلطنة عام 1977م، ليس القصد مما كُتب الاتهام والتنصل من المسؤولية والهروب إلى الوراء بل هي محاولة لتدبر الحدث واستخلاص الدروس والعبر لبناء غد أفضل لعمان قيادة وشعباً. أول أمر يجب مراجعته يخص مجاري الأودية، فالأودية عبارة عن ممرات مائية تعبر فيها السيول القادمة من الجبال، والسيول ليس بينها وبين الإنسان عداوة شخصية فهي لا تبغي دماره ولا تريد خراب داره، بل هي تجري وفق سنة إلهية محكمة حسب قانون الجاذبية وقانون قوة الجذب المائية (ڤان ديرڤال)، فلو وجدت هذه السيول أمكنة فسيحة في الأودية لاكتفت بها دون حاجة إلى الفيضان في المناطق المجاورة، ومنذ بداية عصر النهضة لم تفكر أي مؤسسة معنية بالماء أو الطرق أو الإسكان إيجاد أماكن كافية لجريان السيول، والعكس حصل، فبدل شق الأودية لعمق مترين على الأقل واستغلال الأرضية المعمقة للوادي في إنشاء ملاعب ترفيهية ومجالس سياحية على حواف الوادي قامت البلدية بمزاحمة الوادي عن طريق انشاء حدائق ومتنزهات ليس على حواف الأودية وحسب بل وفي وسط مجاريها، وعوضاً عن فتح الخيران التي تتلاقى فيها الأودية بالبحر قامت البلدية بانشاء شوارع بحرية بارتفاع عن مستوى الأودية حتى بدت تلك الشوارع المرتفعة شبيهة بالسدود المقاومة لجريان السيول. 

يجب على بلدية مسقط مراجعة خططها وبرامجها التجميلية، فالأمن والسلامة ضروريتان يجب تقديمهما على أمور التجميل الكمالية، على مهندسي البلدية وعي فقه الأولويات في الهندسة والتعمير، وعلى المسؤولين في البلدية إعادة النظر في كفاءة مهندسيها وفق هذه القاعدة، فبناء الشوارع يتطلب مهندسين معماريين وليس مهندسي ديكور. وهناك مدن عالمية عريقة لم تؤثر في بناءها القديم عوادي الزمان ولا نوازل الأيام رغم الظروف المناخية القاسية، تلك المدن تتميز بالبساطة، وما أجمل البساطة حين توفر لك الأمن وتدخر لك المال وتحفظ لك الأرواح، فعلينا أن نستفيد من تجارب الآخرين كي لا نكرر أخطائهم. ومن الأمور التي ينبغي مراجعتها سياسية توزيع الأراضي السكنية داخل الأودية، فقد كنا نسمع إشاعات عن قيام وزارة الإسكان بتخطيط الأرضي بواسطة المسح الجوي دون وعي للانخفاضات والارتفاعات في مستوى الأرض ودون إدراك لحقيقة كون بعض تلك المنخفضات هي مجاري للأودية، ونحن لا نقطع بصدق تلك الإشاعات إلا أن ما شاهدناه بأعيننا من غرق الكثير من المنازل المبنية في مجاري الأودية يجب أن يحرك في وزارة الإسكان مراجعات سريعة وحاسمة لسياساتها المستقبلية. ومن الأمور التي ينبغي مراجعتها كذلك حالة السدود التي بنيت في الثمانينات والتسعينيات من القرن المنصرم، فالجميع يعلم أن تلك السدود ومنذ انشائها استقبلت كميات هائلة من المياه لكن البعض قد لا يدرك أن السدود بجانب حجزها للمياه تحجز ألاف الأطنان من الطمي والصخور والأخشاب، ولإن كانت بعض المؤسسات تقوم بنقل الطمي للاستفادة منه في أغراض الزراعة، فإن أطنان الصخور المتجمعة في بحيرة السد لا تجد من يجرفها، وقد بدأت أرضية تلك البحيرات في الأرتفاع شيئاً فشيئا إلى أن صارت كالجسر تقفز منه السيول إلى منطقة ما وراء السد، والمسؤلون عن صيانة السدود بحاجة إلى مراعاة هذه القضية. ومن الأمور التي لا يجب مراجعتها وحسب بل ينبغي مراجعة أسباب التأخير غير المنطقي في انجازها انعدام الطرق البديلة للربط بين الولايات، فطريق وادي عدي العامرات هو الطريق الوحيد الذي يربط ولايات قريات والعامرات ببقية مناطق مسقط، ودوار برج الصحوة هو الطريق الوحيد الذي يربط مسقط العاصمة ببقية مناطق السلطنة، إن هذا الغياب غير المقبول للطرق البديلة كان له إسهام مباشر في تأخر وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة بالإعصار، على الحكومة الموقرة اعتبار هذه المسألة أولوية لا يجوز التهاون في سرعة إنجازها، وهذا الأمر يدفعنا مباشرة لفتح ملف ضعف المواصلات العامة وبقاء فكرة استخدام القطارات في دائرة اللامفكر فيه. أمر آخر مرتبط بشبكة الطرق والمواصلات ينبغي مراجعته وتصحيحه وهو هشاشة الكثير من شبكات الطرق المبنية مؤخراً، فمع صمود معظم الطرق التي بنيت في السبعينات والثمانينات نجد أن الشبكات المبنية لاحقاً لا تتميز بنفس المستوى من المتانة والمقاومة، فهل طرأت تغيرات على مواصفات شبكات الطرق والنقل العامة؟ من الأمور التي قد لا يتنبه إليها الكثيرون الغياب غير المبرر للمؤسسات الأهلية الأمر الذي أدى إلى بعثرة جهود المواطنين الجبارة في مساعدة إخوتهم المتضررين، والمؤسف أن رشداء وشيوخ المناطق المتضررة هم الأكثر غيابا عن ساحة الفعل الإجتماعي لحظة وصول الإعصار وما تلاه من كوارث إنسانية، لو وجدت مؤسسات أهلية تحت إشراف حكومي من قبل الأندية أو الولاة أو شيوخ ورشداء المناطق لتمت الأمور بشكل أكثر تنظيماً وأكثر كفاءة، نحن نعي الهاجس الأمني الذي يمنع قيام مثل هذه المؤسسات لكنا نرى أن الحكمة تقتضي عدم الحيلولة ضد قيامها وفق قواعد وأسس تنظيمية وإشرافية مقبولة. وأخيراً نناشد حكومتنا الرشيدة وهي ترى وتعلم حجم الأضرار التي تكبدها أفراد المجتمع، فهناك من تهدم منزله وغرقت سيارته واتلفت مزرعته وتحطمت مؤسسته. نعلم جميعاً صعوبة توفير تعويضات مساوية لحجم الدمار الهائل، ونعلم أيضاً أن المواطن في نهاية الأمر سيعاني لوحده، وسيضمد جراحه في صمت العاجز المصطبر، وسيلجأ أكثر المواطنين إلى المصارف الجشعة التي تنخر جيوب الفقراء وتستغل حاجة البؤساء، إليس الوقت سانحاً لإنشاء مصارف مالية توفر قروضا بفوائد رمزية تغطي الالتزامات الإدارية والفنية. بالطبع ليس ما كتب أعلاه هو كل شيء، فهناك الكثير من النقاط التي نرى وجوب إعادة النظر فيها وتقويمها، بيد أن ضيق الوقت وقصر الهمة استلزمت انتخاب هذه المجموعة من الأفكار التي نتمنى أن تصل إلى المؤسسة الرسمية، وأن يتم اعتبارها ترسيخاً للتواصل بين المؤسسة والمثقف، فالمثقف العربي كغيره من مثقفي العالم يعاني من التهميش واللامبالاة من المؤسسات الرسمية وذلك يعود لأسباب عديدة أهمها اعتماد المنهج الليبرالي القائم على عولمة الثقافات وفتح الأسواق وتحرير الاقتصاديات، وفي ضجيج هذا الزحف الليبرالي لا يسمح إلا لأصحاب المنافع ورؤوس الأموال بالحديث والتخطيط ورسم معالم المجتمع أما المثقفون فلا قيمة لآرائهم إلا بما يخدم خطط واستراتيجيات النظم الليبرالية، نتمنى أن يكون الحال عندنا أفضل من حال الدول التي تستمرئ تجربة الفشل والتي لم تدرك أن إقصاء المثقفين كان وما يزال السبب الرئيس للإخفاق والسقوط.    

3 تعليقات

  • أخي الكريم زايد المياحي أعتذر إليك بداية عن التأخر في نشر تعليقك بسبب مشاكل فنية.

    وأشكرك مرة أخرى على التقدير وحسن الظن.

    لم أحظ بشرف الالتقاء بك في الجامعة وعسى أن يكون بيننا تواصل مستمر بعون الله وتوفيقه.

    اتمنى أن تصل دعوتك إلى المعنيين وأن لا تذهب دعواتنا هباء منثورا

    زكريا بن خليفة المحرمي

  • الدكتور الفاضل زكريا المحرمي،

    بداية وبعد السلام عليكم، أحمد الله على سلامتكم وسلامة من سلم من الإعصار المدمر جونو
    والحمد لله على لطفه بالعباد والبلاد

    وإن ما جاء في مقالكم هو هاجس كل من بقي على قيد الحياة بعد جونو في هذه البلاد

    أنا لن أقول كما تفضلتم وقلتم وكما تفضل الأخ الفاضل زايد المياحي أيضا: “أتمنى أن تصل دعوتك إلى المعنيين وأن لا تذهب دعواتنا هباء منثورا” بل أقول:” أخي الفاضل، رجاء، خذ دعوتك هذه وأوصلها إلى المعنيين واجتهد في ذلك. فإن في كلامك انعكاس لهواجس وآلام الكثيرين ممن يسكن على أرض هذا الوطن المعطاء،، عسى أن تنال دعوتك استجابة سامع من المعنيين وتثاب أنت على سعيك”. بارك الله فيكم وفي مسعاكم وفي كلماتكم وأوقاتكم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي زامو وعليكم سلام الله ورحماته وبركاته ورضوانه وجناته

    أشكرك على المواساة والدعم المعنوي والنصيحة بمحاولة الوصول إلى المعنيين من المسؤولين الكرام

    حاولت نشر المقال في بعض الصحف المحلية لكنها رفضت بسبب تعميم صادر من وزارة الإعلام بمنع نشر كل ما يتعلق بالإعصار! بحجة أنه يجعل الذاكرة العمانية مفتوحة على الالم الذي ينبغي تناسيه وعلاجه

    ولعل في توجيه الوزارة الموقرة حكمة من نوع خفي بيد أني أرى أن صروف الدهر لفتات ينبغي اقتناصها بالدرس والتحليل لتعزيز التقدم والنماء

    ومع ذلك سأحاول جاهدا إيصال الأفكار إلى كل من تصل إليه قدماي وتحملني إليه مركبتي السيارة

    والسلام عليكم ورحمة الله

    زكريا بن خليفة المحرمي